حياة الطالب في تركيا: دعم الحكومة للطّلبة ونمط العيش

حياة الطالب في تركيا: دعم الحكومة للطّلبة ونمط العيش

حياة الطالب في تركيا: دعم الحكومة للطّلبة ونمط العيش

489

حياة الطالب في تركيا، ومميزات الجامعات التركية، النمط العام لسكان إسطنبول، والثقافة والحضارة التركية، كيفية معاملة الأتراك للأجانب وتكاليف المعيشة في تركيا.

حياة الطّالب في تركيا وما يهمّك من معلومات حول العيش في إسطنبول وكأنّك أحدُ سكّانها.

الدّعم الحكومي المقدّم إلى الطّالب في تركيا

لدى تركيا اهتمام ملحوظ من قِبل الحكومة والشّعب بطلاب العلم، فالحكومة تقدّم لهم الدعم في العديد من القطاعات ومنها:

  • تأمين السّكن الجامعي:

الذي يوفّرالحياة الجّيدة للطالب بأجرة شهرية رخيصة، تتراوح بين 200 و250 ليرة تركية، بحيث تشمل وجبتين أو 3 وجبات طعام في اليوم، وغرفة تتسع لأربع أشخاص، ويمكن التّسجيل على هذا السّكن ضمن المفاضلة التي تفتح كل سنة بشهر أكتوبر، حيث يوجد أماكن مخصّصة للطّلبة الأجانب.

  • توفير المكتبات للدراسة:

حيث أن لكل جامعة مكتبة خاصة بها تتسع لعدد من الطلاب، تمكّنهم من الدّراسة فيها ضمن جّو دراسي مشجّع على القراءة، وأشهرها مكتبة بيازيد في إسطنبول التي تبقى مفتوحة على مدار 24 ساعة.

  • تخفيض أسعار وجبات الطّعام في الجامعات الحكومية:

حيث أن الطّالب يحصل على وجبة ذات قيمة، بما لا يتعدّى ثلاث ليرات تركيّة.

  • دعم الطالب في تركيا في أسعار أماكن التّرفيه:

فتجد في أغلب المنتجعات والمراكز السّياحية أسعار خاصّة للطلبة تكون أقل بكثير من السعر العادي.

  • تخصيص بطاقة مواصلات خاصّة بالطّالب:

فمدينة إسطنبول كبيرة جداً ولا يمكن إمضاء يوم فيها دون استخدام وسيلتي نقل، حيث أن الطّالب في تركيا يستخدم كافّة وسائل المواصلات بنصف القيمة التي يدفعها باقي الناس، والجدول يبيّن تكلفة المواصلات في إسطنبول

الطالب في تركيا

 

الأجرة (بالليرة التركية)

الأجرة مع العرض الشهري

من يحق له الحصول عليها

البطاقة العادية
istanbul kart

2,60

يمكن ملأ البطاقة بقيمة 205 ليرات، لتستقل 180 وسيلة نقل خلال شهر واحد

الكل

بطاقة الطالب
öğrenci ulaşım kartı

1,25

يمكن ملأ البطاقة بقيمة 85 ليرة، لتستقل 200 وسيلة نقل خلال شهر واحد

الطلاب الحاصلين على وثيقة الطالب المختومة من المدرسة أو الجامعة

الحياة في إسطنبول

يبدأ توافد الطلاب إلى المدارس والجّامعات والمصانع والمؤسسات، من السّاعة السّابعة صباحاً حيث تستنفر وسائل النقل العامة مركباتها، من حافلات وقطارات الأنفاق والميتروبوس التابعة للحكومة وحافلات المدارس الصغيرة، ناهيك عن كثافة عدد السّيارات العاديّة، حيث أن نسبة كبيرة من سكان إسطنبول يستخدمون وسائل النقل العامة، والتي تعتمد دفع الأجرة بالبطاقة الإلكترونية، حيث تُشحن من آلات خاصة في المحطّات.

و بعد الوصول إلى مكان العمل أو الجامعة لا بدّ من تناول وجبة الفطور لأخذ رمق من عناء الطريق.

يأكل الأتراك عادةً على الفطور المخبوزات من السيميت والبُرَك (معجنات تركية) والكروسّان، أو سندويشة الفطور المميزة التي تحتوي كل ما يُؤكل من المشتقّات الطبيعية.

والأهم من ذلك كوب الشاي الذي يعد مقدّساً لدى الأتراك، إذ أنهم يتفنّنون في تحضيره و تقديمه حتّى يصبح ذو مذاق رائع، ولا تخلو إسطنبول أيضاً من المطاعم العربية حيث يمكن للمقيم الأجنبي فيها أخذ ما يريد من أشهر مأكولاته التقليدية وبأسعار مناسبة .

وبعد راحة الفطور يبدأ اليوم بشكل جاد، ليباشر الطلاب بدروسهم والعمّال بآلاتهم والموظّفون بمعاملاتهم وتتّصف إسطنبول بضغط الأعمال فيها.

حيث أنّ أي عمل أو إجراء يحتاج لمجهود كبير ذهني أو بدني يختلف حسب نوع العمل، حيث أن الشّعب التركي يعتمد بشكل كبير على صادراته المحليّة، وما ينتجه بنفسه سواء من الأغذية أو الصناعات أو أعمال البناء وحتى المجالات الطبية والدفاعية.

فقد حقّقت تركيا إنجازات كثيرة اعتماداً على كوادرها، مثل تصنيع طائرات محلية وإنشاء الجسور والمطارات وحتّى أنها تمتلك ضمانات من شركات أجنبية لتصنّع منتجاتها ضمن أراضيها، ولذلك فإن ضغط العمل فيها كبير، والدراسة في الجامعات التركية ذات مستوى عالي، بهدف الوصول لجيل لديه علم وخبرة يستطيع إنتاج كل ما يحتاجه بنفسه.

لتبدأ استراحة الظّهيرة عند الساعة الواحدة تقريباً، وتستمر للثّانية في أغلب القطاعات ويذهب النّاس للمطاعم لأكل وجبة الغذاء والراحة، ثم يعاودون العمل إلى الساعة السادسة (وسطياً) وبعدها يعود الصخب والازدحام في الطرقات إلى حاله في الصباح حتى الساعة التاسعة مساءً.

دعم الطالب في تركيا

الأنشطة الاجتماعية في إسطنبول

بعد خروج الطالب في تركيا من جامعته في الخامسة (كأقصى حد) يكون لديه متّسع من الوقت، يُديره بما يناسب وضعه الدّراسي، حيث يوجد العديد من الأنشطة التي يمكنه عملها، من اشتراك بنادي رياضي أو الذهاب مع الأصدقاء للتسوق في أهم مولات إسطنبول أو التّرويح عن النّفس بالتمّشي في الجّنان الخضراء التي لا تخلو منظقة في إسطنبول منها.

ولا بدّ للطالب من أن يتابع نشاط عملي في جامعته، يتعلّق بالتخصص الذي يدرُسه، فيُثري خبرته ليحقق التّميز في مجاله.

حيث أن أغلب الجامعات التركية يكون لها مشفى أو مركز علمي خاص بها، يتدرّب فيه الطلاب على ما يلزمهم من مهارات.

ولكن الجميل في الأمر أن يوم السّبت بنصف دوام عمل والأحد عطلة رسميّة، فيستطيع المقيم أو الطالب في تركيا فعل ما يود من أعمال كانت قد تراكمت عليه خلال الأسبوع أو الرّاحة الكاملة، والأروع من ذلك اختيار منظقة جميلة للذهاب مع الأحباب والأصدقاء للتّمتّع بجمال المناطق الطبيعية، ولتعدد نشاطات السياحة في تركيا.

الحضارة والميراث العثماني

تعد إسطنبول بوّابة الحضارة العثمانية، فقد كانت العاصمة في ذلك الوقت وما زالت آثار ذلك العصر الذّهبي مجسّدة حتى الآن في المدينة.

 فيمكنك تخيّل ماضيها عند رؤية المساجد العثمانية، والأسواق الشعبية القديمة والحمّامات وسور القسطنطينية الطويل وبرج غالاتا، وفي نفس الوقت لا بدّ لك أن تشاهد الجّسور الثلاثة الرابطة بين القارّتين، ومطار إسطنبول الجديد وقطارات الأنفاق والمجمّعات السكنية الحديثة والراقية، والأبراج العالية ذات التصاميم المعمارية المميزة.

الجامعات التركية

معاملة الأتراك للأجانب والطلبة في تركيا

الشعب التركي شعب مسلم و لديه فخر واعتزاز بكونه ينتمي لأجداده العثمانيين الذين حكموا البلاد.

وهو شعب مضياف وحَسَنَ التعامل مع كل الناس، ولديه حس بالإنسانية وقد تجلّت هذه الصفات عند قدوم اللاجئين إليه ودعمه لهم سواء من الحكومة أو الشعب، وهم كما ذكرنا شعب مجتهد ويحب المجتهدين و المبدعين، ويُسَرّ عند رؤية مقيم أجنبي متفوق في مجال عمله أو دراسته، فهو بنفس الوقت قد أصبح شخص منسوب إليهم فنجاحه هو نجاح لهم.

ولدى الأتراك عادة جميلة لتقديم الدعم إلى الطالب في تركيا، فتجد كثير من المطاعم ذات الملكية الخاصّة تقوم بعمل حسم خاص للطّالب عند أخذه من مأكولاتها.

 ونسبة الأتراك الرّافضين لوجود الأجانب هي نفس النسبة العاديّة الموجودة في أي بلد آخر.

الشعائر الدينية في إسطنبول

لدى تركيا اهتمام بالمناسبات الدينية، ففي رمضان تجد اهتمام من الناس بصلاة التراويح، وصلاة الفجر وكما تقيم البلديات أيضاً موائد إفطار جماعية في أغلب الأحياء.

وفي صباح العيد تنبعث التكبيرات من المآذن، ليخرج الناس لأداء صلاة العيد، مما هو جميل من الحياة في إسطنبول أن أي إنسان مسلم يمكنه ممارسة عباداته دون مضايقة من أي جهة، وبالعكس فالأتراك لهم اعتزاز بالإسلام ويهتمون بالمظاهر الدينية في بلدهم.

وأيضاً هناك اهتمام من الحكومة بموضوع الصلاة، فترى المصلّيات والمساجد الصغيرة في الجامعات والمدارس ومراكز التسوق والحدائق وغيرها من المرافق العامة، ناهيك عن عدد الجوامع الكبير قي المدينة والذي يبلغ 3 آلاف و 269 جامع.

تكاليف المعيشة في تركيا

تكاليف المعيشة في تركيا

لا بد أن يعلم الطالب في تركيا عن متوسط المعيشة في إسطنبول، والذي يقدّر بقيمة 400 دولار (للطالب) ، بحيث أنه يشمل السّكن بكل احتياجاته والمصروف الشهري، ويزيد أو ينقص بحسب نوع السكن وأسلوب الإنفاق لكل طالب.

أما العائلة المكونة من أم وأب وثلاثة أولاد طلاب مدارس فتحتاج وسطياً بالشهر إلى 900 دولار.

تحرير: منصة الدراسة©

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك الآن!